اليكم خلاصة محور شعر الغزل في القرن الاول للهجرة عند جميل ابن معمر
خلاصة محور شعر الغزل في القرن الاول للهجرة عند جميل ابن معمر
الموضوع::

جعل جميل ابن معمر من شعره الغزلي مرآة عكس من خلالها ملامح التجربة العشقية البدوية و عاشقين بدووين متوسلا بأساليب و معاجم متنوعة .
حلّل هذا القول مبرزا ملامح العشق البدوي على جميل و ما اعتمده من مبان مستدلّا بشواهد دقيقة مما درست
التحرير- :
شهد المجتمع العربي منذ بداية القرن الأول للهجرة جملة من التحولات أسهمت في بروز شعري جديد استقل بذاته ، و يتمثّل وجه الجدّة في أن المرأة التي كانت تمثل عنصر استهلال في القصيد الجاهلي أضحت عند جميل و من عاصره عنصرا مستقلا بذاته يسمّى الغزل عكس من خلاله جميل ابنمعمر ملامح التجربة العسقية البدوية الحجازية مستعملا بذلك أساليب متنوعة و معاجم مختلفة
فماهي ملامح التجربة العشقية عنـــد جميل .؟
و ماهي الاساليب التي اعتمدها في حياكة نصّه الشعري الغزلي. ؟
لئن لم يهتم الشعراء العذريون لوصف الصزرة الخلقية للمرأة المعشوقة و اهتمّوا بالصورة الخلقية فانّهم - و نخصّ بالذكر منهم جميل ابن معمر - بالغوا في وصف الحبيبة حتنى جعلوا منها رمزا أسطوريّا اذ كانت بذلك أفضل خلق الله اذ جاء على لسان جميل في أحد قصائده :
هي البدر حسنا و النساء كواكب ← وشتّانا ما بين الكواكب و البدر
لقد فضّلت حسنا على النساء مثلما ← على ألف شهر فضّلت ليلة القدر
كما رسم جميل امراة محافظة على خصالها البدوية اذ بدت امراة متسترة و سيدة عند أهلها ، لذلك لم يكثر جميل في نعتها باسمها بل استعمل في أغلب الاحيان الكناية حيث قال..
و كأني بأسماء سواك واتقي ← زيارتكم و الحب لا يتغيّر
و قال ايضا خليلي عوجا اليوم حتى تسلما ← على عذبة الانياب طيبة النشر
و قد أبرز معاناة المحب جراء عشقه و الحرمان من الوصال و الجهاد للتقرب من الحبيبة حيث رسم رجلا باكيا متأزّما فقال : اصلي فابكي في الصلاة لذكرها ← لي الوبل مما يكتب الملكان
الى جانب ذلك تميزت التجربة العشقية البدوية بسمة الوفاء و الاخلاص اذ اقتصر جميل على حب امرآة واحدة معتبرا عششقه ايّاها ضربة من القضاء و القدر وهي تجربة ابدية أزلية حيث ورد في احدى نصوصه الشعرية

ابى القلب الا حب بثنة لم يرد سواها ← وحب القلب ببثنة لا يجدي
تعلّق روحي روحها قبل خلقنا ←- و من بعد ما كنا نطافا و في المهد
و من مميزات الشعر الغزلي لدى جميل ابن معمر انه خلا من ذكر مفاتن حبيبته و ملامح جسدها عند وصها بل اقتصر على وصف سماتها الخلقية و ابقى تجربته العشقية تجربة طاهرة و بعيدة عن دنس الجسد اذ قال في احدى قصائده*
أضل نهاري مستهاما بها و يلتقي ←.. في الليل روحي في المنام وروحها
و لعل من أبرز الاساليب التي اعتمدها في نسج خطابه الغزلي الانزياح بالمعاني من دلالاتها الاصلية الى دلالات عشقية غزلية فقال : أصلي فأبكي في الصلاة لذكرها ← لي الويل مما يكتب الملكان
و قد غيّر مفهوم الموت من حدث غير مرغوب به جعله سببا يتقرّب به من الحبيبة اذ قال
يا حبّذا موتي اذا جاورت قبري
و قد اتّبع سنة الشعراء الجاهليين و ذلك بمخاطبة الخليلين في مستها القصيد
خليليّ عوجا حتّى تسلّما

و قد ماثل تركيب الشعر الغزلي عند جميل ابن معمر الشعر الجاهلي في بعض الاحيان و نلمس ذلك مثلا من خلال ما ورد في احدى الابيات
لواغب لا يصدرن عنه لوجهه ← و لا هن ببرد الحياض دوان
ضلّت التجربة العشقية عند جمبل و بثنة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالبيئة البدوية الحجازيّة التي نشأ بها فكانت تجربة عذرية غير أنّه قد بالغ بعض الشيء في وصف معانات العاشق و جرّد التجربة العشقية من كل ما تحمله من معاني المتعة و السعادة .

فماهي ملامح التجربة العشقية عند عمر ابن ابي ربيعة ..؟
وماهي خصائص القصيد العمريّ.. ؟

تابع من هنا منتدى تونس للتربية وتعليم اللغة العربية